تعبيرٌ عن المحبة والشكر والاقتداء
لقد وقف النبي محمد ﷺ حياته على تبليغ رسالة السلام والعدل والتوحيد، وتحمّل في سبيل ذلك المشاقّ العظيمة — من الهجرة والأذى وفقد الأحبّة — حتى بلغ هدى الله الناسَ كافة. فالصلاة عليه شكرٌ دائم لتضحياته ولمقامه معلّمًا وهاديًا.
وكما يتبيّن في أبواب هذه الموسوعة، كان ﷺ رجلَ رحمةٍ وتواضعٍ وعدلٍ لا نظير له: يكفل اليتيم، وينصر المظلوم، ويحيا حياة عبوديةٍ خالصة لله. فالصلاة عليه لا تنفكّ عن الرغبة في التأسّي بشمائله — فهي تعظيمٌ له والتزامٌ باتّباع سنّته معًا.
ويكتب الشيخ عبد الله سراج الدين أن الصلاة على النبي ﷺ من أعظم أسباب نماء محبته في القلب؛ فكلما أكثر العبد من الصلاة عليه ازدادت محبته له، وتلك المحبة هي رباط كمال الإيمان. فالصلاة عليه ثمرةُ المحبة وبذرتُها التي تزيدها نماءً.
- الصلاة على النبي ليست لفظًا يُقال فحسب — بل رياضة روحية تذكّر العبد بالتخلّق بأخلاقه ﷺ
- تجمع بين شكر الماضي (تضحياته) ونيّة الحاضر (الاقتداء بسيرته)
- وكما يصلّي المسلمون على النبي محمد ﷺ فإنهم يسلّمون على أنبياء الله جميعًا — إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام — في إرثٍ واحد من التوقير