預言者(使者)への信仰
人々は同じ人間の中から使者が送られる必要があります。使者たちも受け取る側の人々と同じ人間であり、彼らは生まれ、死に、食べ、市場を歩くといった日常性を共有しているからです。かつて諸民族はなぜ人間が使者に選ばれるのかと驚きましたが、アッラーは使者が同じ民族の中から立てられるべきであると明示しました。そうすることで人々は彼に倣うことができるのです。使者に神性はなく、彼らは選ばれた崇高な僕にすぎず、啓示を授かった存在です。
使者には、シャリーア(法)を伝える点において守護が認められます。すなわち、神から伝えられたことに関して彼らが誤って私心に基づいて語ることはありません。ただし、啓示が下されていない世俗的な事柄や個人的な判断に関しては誤りがあり得ます。その場合アッラーはそれを承認せず、正しい道を示されます。盲人の話やバドルの捕虜の逸話などは、天の啓示が最も確かな基準であることを確認するための例です。
يحتاج الناس إلى الرسل لأنهم بشرٌ من جنس من أُرسلوا إليهم، يولدون ويموتون ويأكلون ويمشون في الأسواق. وقد عجبت الأمم قديماً من إرسال بشر، لكن الله بين أن الرسول يجب أن يكون من جنس قومه ليتأسوا به. فليس في الرسل شيء من الألوهية، بل هم عباد مكرمون اصطفاهم الله بالوحي.
عصمة الرسل ثابتة فيما يتعلق بتبليغ الشريعة؛ فإذا بلغوا عن الله فهم لا ينطقون عن الهوى. أما في الأمور الدنيوية والاجتهادات الشخصية التي لم ينزل فيها وحي، فقد يقع الخطأ، ولكن الله لا يقرهم عليه بل يبين لهم الصواب، كما حدث في قصة الأعمى وقصة أسرى بدر، تأكيداً لأن وحي السماء هو الميزان القويم.
محمد ﷺ هو خاتم الأنبياء، ورسالته عامة للناس كافة وصالحة لكل زمان ومكان. لقد جاءت الشريعة بمرونة عظيمة، حيث وضعت نصوصاً قطعية للعقائد والعبادات لا تقبل التغيير، بينما تركت مساحة واسعة في المعاملات الإدارية والسياسية ليجتهد فيها المسلمون بما يحقق المصلحة العامة، شريطة الالتزام بقواعد الإسلام العامة.
تتسم شخصية محمد ﷺ بكونها معجزة في حد ذاتها؛ فصدقه وأمانته وتواضعه بين أصحابه وحياته الزاهدة كلها دلائل على عظمته. لقد كان بشراً كاملاً، لكن الله اختصه بالرسالة وأعده إعداداً خاصاً، فكان نموذجاً فريداً في تاريخ البشرية، ولم يخلق الله في طراز أبناء آدم مثله ﷺ.